كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - المسألة التاسعة عشرة الكهانة
أنه نهى عن اتيان العرّاف (١).
و قال (صلى اللّه عليه و آله): من اتاه و صدقه فقد برأ بما أنزل اللّه عز و جل على محمد (صلى اللّه عليه و آله) (٢).
و قد عرفت من النهاية: أن المخبر عن الغائبات في المستقبل كاهن و يخص باسم العراف (٣).
و يؤيد ذلك (٤) ما تقدم في رواية الاحتجاج من قوله (عليه السلام):
لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي إلى آخر الحديث، فإن ظاهر قوله هذا أن ذلك (٥) مبغوض للشارع من أي سبب كان.
(١) نفس المصدر. ص ١٠٨. الحديث ١.
(٢) نفس المصدر. و نفس الصفحة و الحديث.
(٣) عند قوله في ص ٢٢١: و كيف كان فعن النهاية أن الكاهن من يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان إلى آخر قوله في ص ٢٢٢.
مقصود الشيخ من الاستشهاد بما في النهاية: أن يثبت أن العراف الوارد في الحديث هو الكاهن الوارد في كلام النهاية.
(٤) أي حرمة الكهانة.
(٥) أي الإخبار عن الغائبات في المستقبل مبغوض عند الشارع من أي سبب حصل و وجد، سواء أ كان من الكهانة، أم من السحر أم من التنجيم.
و لا يخفى أن هناك تفرسات يتفرس بها أصحابها في أوضاعهم الراهنة يتنبئون عنها في المستقبل، سواء أ كانت في السياسة، أم في التجارة أم في الاختراعات.
و قد تقع هذه الامور، مع أنها ليست من الكهانة، أو السحر، أو التنجيم فلا تكون هذه التفرسات من مصاديق قوله (عليه السلام): لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي.