كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
..........
قال: فدعا بطست فتقيا فقاءه.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١١٩. الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٢.
و أما الاشكال فخلاصته أن المحرمات التشريعية هي كالامور التكوينية الواقعية: في عدم تبدلها عن واقعها، و تغيرها عما هي عليها بالجهل بها.
فكما أن الامور التكوينية لا تتغير و لا تتبدل عما هي عليها، سواء أ كان الإنسان عالما بها أم جاهلا.
كذلك المحرمات التشريعية لا تتغير عما هي عليها، و لا تتبدل عن واقعها بالجهل بها.
خذ للامور التكوينية مثالا: إن الخمر بما هي خمر لها أثرها الخاص و هو الاسكار.
و كذلك السم له أثره الخاص و هو القتل، و هكذا بقية الامور التكوينية.
و هذا الأثر مما يترتب على الخمر و السم لا محالة، سواء أ كان المقدم على شرب الخمر، أو أكل السم عالما بخمرية الخمر، و سمية السم أم جاهلا بهما، لأن هذا الأثر من لوازمهما الطبيعية، و امورهما الذاتية التي لا تنفك عنهما، و لا تتبدل بالجهل بهما فيها من قبيل اللازم و الملزوم.
نعم هناك محرمات تشريعية مقيدة بالعلم بها بمعنى أن الجاهل بها لا يكلف بتركها فلو ارتكبها جهلا بها لم يعاقب، لعدم الحكم التكليفي هنا كما لو تصرف في المكان الغصيب بأن صلى فيه و هو لا يعلم بغصبيته فصلاته صحيحة لا تحتاج إلى الاعادة.
إذا عرفت هذا فنقول: كيف يصح للامام (عليه السلام) إقدامه