كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
..........
على أكل البيض الحرام و هو يؤثر في البدن لا محالة أثره السيئ الذي لا ينفك عن العالم و الجاهل: من الإضرار الجسمية، و المفاسد النفسية.
اللهم إلا أن يقال: بجهل الامام (عليه السلام) بالحرمة.
و نسبة الجهل إليه تتنافى و اصول الامامية القائلين بعلم الامام (عليه السلام) بالأحكام الشرعية، و الموضوعات الخارجية.
راجع حول الموضوع (اصول الكافي) بحار الأنوار (شرح التجريد) حق اليقين (كوهر مراد) و بقية الكتب المؤلفة في علم الكلام مبحث الامامة و نحن نذكر شطرا من تلك الأدلة القطعية القائمة على عصمة الامام (عليه السلام).
و قبل الخوض فيها نذكر مقدمة موجزة تمهيدية، ليكون القارئ النبيل محيطا بموضوع الامامة الذي هو أحد المواضيع المهمة.
اعلم نحن (الشيعة الامامية) نقول: إن الامامة كالنبوة في كونها منصبا إلهيا تصدر من المبدأ الأعلى من الرب الجليل، و ليست من الامور التي تناله يد الجعل و أنى للبشر من اختياره ذلك و قد قال عز من قائل:
«وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاءُ وَ يَخْتٰارُ مٰا كٰانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ» [١].
فالامامة جعل إلهي تتعين بواسطة (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) بأمر من المولى القدير.
فكل ما نقوله في النبوة من حيث الجعل و النصب نقوله في الامامة حرفيا.
فنقول: عين (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) (عليا) صلوات اللّه عليه للامرة و الولاية بنص إلهي في حجة الوداع بعد رجوعه
[١] القصص: الآية ٦٨.