كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - أحدهما ما اذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق
و لو مع عدم قصد غرض صحيح، و لم أجد من قال باعتبار قصد الغرض الصحيح و هو ارتداعه عن المنكر.
نعم تقدم عن الشهيد الثاني (١) احتمال اعتبار قصد النهي عن المنكر في جواز سب المتجاهر، مع اعترافه (٢) بأن ظاهر النص و الفتوى عدمه.
و هل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به صرح الشهيد الثاني و غيره بعدم الجواز، و حكي عن الشهيد (٣) أيضا.
و ظاهر الروايات (٤) النافية لاحترام المتجاهر و غير الساتر هو الجواز
- تجوز غيبته في الفسق الذي يتجاهر به و لو لم يكن للمستغيب غرض صحيح و هو ارتداع المتجاهر عن فسقه، و مفهومه عدم جواز غيبته فيما لم يتجاهر به.
(١) في ص ١٣ من الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة عند قوله: و هل يعتبر في جواز سبه؟
(٢) أي مع اعتراف (الشهيد الثاني) بأن ظاهر النص و هي الأخبار الواردة في جواز غيبة المتجاهر بالفسق التي ذكرت في ص ٢٧- ٢٨ مطلقة ليست مقيدة بقصد الارتداع.
و كذا فتاوى العلماء الصادرة بجواز غيبة المتجاهر بالفسق مطلقة ليست مقيدة بقصد الارتداع.
(٣) أي (الشهيد الأول) أنه لا يجوز غيبة المتجاهر بالفسق في غير ما تجاهر به.
(٤) و هي التي ذكرت في ص ٢٧ تصرح بالجواز مطلقا سواء أ كانت الغيبة فيما تجاهر به أم لا، فان كلمة لا في قوله (عليه السلام) في ص ٢٧: الفاسق بفسقه فلا حرمة و لا غيبة له: تنفي الطبيعة أي طبيعة الغيبة، و طبيعة الاحترام، حيث انها موضوعة لنفي الجنس و الماهية.