كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٩ - خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه
و أصحاب الرسائل (١)، و أصحاب الشرط (٢) و الأخماس (٣)، و ما اردت أن تصرفه في وجوه البر و النجاح، و الفطرة و الصدقة و الحج، و الشرب و الكسوة التي تصلي فيها و تصل بها، و الهدية التي تهديها الى اللّه عز و جل و الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من اطيب كسبك.
يا عبد اللّه اجهد أن لا تكنز (٤) ذهبا و لا فضة فتكون من اهل هذه الآية.
وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ (٥).
و لا تستصغرن من حلو، و لا من فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك و تعالى.
(١) الظاهر أنهم أصحاب البريد الذين يأتون بالكتب، أو يحملونها إلى أصحابها.
(٢) بضم الشين و فتح الراء وزان صرد جمع شرطي بضم الشين و سكون الراء و هم الجنود.
(٣) و هم النخبة من الأصحاب المتقدمين من الجند، و إنما سموا بالخميس، لأنهم مركبون من خمس فرق. أليك أسماءهم:
(الفرقة الاولى): المقدمة.
(الفرقة الثانية): القلب.
(الفرقة الثالثة): الميمنة.
(الفرقة الرابعة): الميسرة.
(الفرقة الخامسة): الساقة و هم الجنود المتأخرون.
(٤) من كنز يكنز كنزا، معناه: الجمع و الادخار.
(٥) التوبة: الآية ٣٥.