كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - أحدهما الضرورة إليه
جوازه (١) من الأخبار (٢).
إلا أن (٣) الأليق بشأنهم (عليهم السلام) هو الحمل على إرادة خلاف
- و خلاصة التعليل: أن هذا الحمل إنما يجوز في حق الامام (عليه السلام) لأجل ما استظهرناه سابقا من الأخبار: من جواز الكذب لمصلحة في قوله (رحمه الله) في ص ١٩٥: كما عفي عن الكذب في الاصلاح، و عن السب و التبري مع الاكراه.
و المراد من الأخبار التي يستفاد منها هذا الاستظهار هي المطلقات المشار إليها في ص ١٩٠- ١٩٢.
(١) أي جواز الكذب لمصلحة.
(٢) و هي الأخبار المشار إليها في ص ١٩٠- ١٩٢.
(٣) استدراك عما أفاده آنفا: من أن حمل قول الامام (عليه السلام) في مقام التقية في بيان الأحكام: على الكذب إنما هو لأجل المصلحة الراجحة في ذلك.
و خلاصة الاستدراك: أن الولاية و الامامة كما عرفت مقام شامخ رفيع فهي كالنبوة منصب إلهي تتعين من قبل الباري عز و جل، و لا تناله يد الجعل و النصب و العزل من قبل الآخرين فعليه لا يليق بمقامهم الكذب و إن كان فيه مصلحة، لأن الكذب بما هو كذب قبيح عقلا فاذا دار الأمر بين الكذب الذي ثبت قبحه عقلا.
و بين حمل تلك الأحكام الواردة في التقية على خلاف ظواهرها:
فلا شك أن الثاني أولى، لأنه اللائق بمقامهم و شأنهم و عصمتهم و ان لم ينصب الامام قرينة على أن المراد من هذه الأحكام الصادرة في التقية خلاف ظاهرها.
و مرجع الضمير في ظواهرها: الأحكام.-