كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر
المتقدمة: و هي أن الضرر المتوجه الى شخص لا يجب دفعه بالإضرار بغيره بأن (١) الضرر في الأول (٢) متوجه الى نفس الشخص، فرفعه عن نفسه بالاضرار بالغير غير جائز.
و عموم (٣) رفع ما اضطروا إليه لا يشمل الاضرار بالغير المضطر إليه لأنه (٤) مسوق للامتنان على الامة، فترخيص بعضهم في الإضرار بالآخر لدفع الضرر عن نفسه، و صرفه الى غيره: مناف (٥) للامتنان، بل يشبه
الكلية السالبة: و هو أن الضرر المتوجه الى شخص لا يجب دفعه بالاضرار بالغير، لأن موضوع الصغرى في الفرض الأول هو الاكراه على مال نفسه فالضرر متوجه الى الشخص أولا و بالذات و مباشرة فلا يجب رفعه بمال الغير بالإضرار به، بل لا يجوز ذلك اصلا.
بخلاف الموضوع في الصغرى في الفرض الثاني، فإنه هو الاكراه على مال الغير فالضرر أولا و بالذات متوجه الى الغير فلا يجب دفع الضرر عن الغير بإضرار نفسه.
(١) الباء بيان لفرق الصغرى في المثالين المذكورين في الفرض الأول و الثاني و قد عرفت الفرق عند قولنا: لأن موضوع الصغرى.
(٢) أي في المثال الأول في الفرض الأول كما عرفت في ص ٣٣٢.
(٣) كما في الحديث النبوي، رفع عن امتي ما اكرهوا عليه و ما اضطروا إليه المشار إليه في ص ٣٢٦.
هذا جواب دخل مقدر. تقدير الدخل أن رفع عن امتي ما اضطروا إليه عام يشمل حتى الاضرار بالغير.
(٤) تعليل لعدم شمول عموم ما اضطروا إليه.
(٥) خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: فترخيص أي ترخيص البعض مناف للامتنان المذكور.