كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٦ - أحدهما القيام بمصالح العباد
مع القدرة (١).
و ربما يظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصورة (٢) أيضا.
قال في النهاية: تولى الأمر من قبل السلطان العادل جائز مرغوب فيه، و ربما بلغ حد الوجوب، لما (٣) في ذلك من التمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و وضع الأشياء مواقعها.
و أما سلطان الجور فمتى علم الانسان، أو غلب على ظنه أنه متى تولى الأمر من قبله أمكن التوصل الى اقامة الحدود، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قسمة الأخماس و الصدقات في أربابها، و صلة الإخوان و لا يكون جميع ذلك (٤) مخلا بواجب، و لا فاعلا لقبيح (٥)، فإنه
(١) قيد لوجوب ما لا يتم الواجب إلا به الذي هي المقدمة أي إنما وجبت المقدمة لأجل الاقتدار و التمكن من اتيان الواجب، ففيما نحن فيه الذي هي الولاية من قبل الجائر إنما وجبت لأجل التمكن و السلطة على الواجب الذي هو الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر.
(٢) و هو توقف الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر على تولي الولاية من قبل الجائر.
(٣) تعليل لقوله: و ربما بلغ حد الوجوب أي وجوب الولاية لأجل ما يترتب عليه من المذكورات.
(٤) أي بشرط أن لا يكون جميع ذلك: من الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و قسمة الأخماس و الصدقات في أربابها، و صلة الإخوان مخلا بواجب من الواجبات اذا تولى من قبل الجائر.
و أما إذا لزمت الولاية من قبل الجائر الاخلال بواجب من الواجبات فلا يجوز تولي الولاية.
(٥) أي و بشرط أن لا يكون أحد المذكورات سببا لارتكاب قبيح