كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٥ - أحدهما القيام بمصالح العباد
و يصلح اللّه بهم أمور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمنين من الضر، و إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، و بهم يؤمن اللّه روعة المؤمنين في دار الظلمة اولئك المؤمنون حقا، اولئك أمناء اللّه في أرضه، اولئك نور اللّه في رعيته يوم القيامة، و يزهر نورهم لأهل السماوات كما يزهر نور الكواكب الدرية لأهل الأرض اولئك من نورهم يضيء يوم القيامة، خلقوا و اللّه للجنة، و خلقت الجنة لهم، فهنيئا لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله (١).
قال: قلت: بما ذا جعلت فداك؟
قال: يكون (٢) معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم (٣) يا محمد (٤).
(و منها) (٥): ما يكون واجبة و هو ما توقف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان عليه، فإن (٦) ما لا يتم الواجب إلا به واجب
و يحتمل أن تكون للعاقبة أي عاقبة هذا التمكين و نتيجته أن دفع اللّه بهم عن أوليائه و ذلك أن يمنع عن وصول الضرر و الشدة إليهم.
(١) و هي المراتب المذكورة في الحديث في قوله (عليه السلام): من نوّر اللّه به البرهان إلى آخره.
(٢) أي الشخص الذي لو شاء لنال هذه المراتب يكون مع الجائر.
(٣) أي كن من هؤلاء الذين تكون لهم هذه الصفات.
(٤) راجع (تنقيح المقال) للشيخ المامقاني. الجزء ٢. ص ٨١.
(٥) أي و بعض أقسام الولاية عن الجائر يكون واجبا.
(٦) تعليل لوجوب ما يتوقف الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر عليه.
و خلاصته: أن الشيء الذي يتوقف عليه الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر يكون واجبا، لأن الواجب لا يحصل في الخارج و لا يوجد إلا بواسطة هذه المقدمة فتكون واجبة وجوبا مقدميا.