كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
عن المعصية، فان لم يقبل (١) التوجيه انتصر له: بأن المؤمن قد يبتلى بالمعصية، فينبغي أن تستغفر له، و تهتم له، لا أن تعيره، و أن تعييرك إياه لعله أعظم عند اللّه من معصيته، و نحو ذلك (٢).
ثم إنه قد يتضاعف عقاب المغتاب (٣) اذا كان ممن يمدح المغتاب (٤) في حضوره.
و هذا (٥) و ان كان في نفسه مباحا إلا أنه اذا انضم مع ذمه في غيبته سمي صاحبه ذا لسانين يوم القيامة، و تتأكد حرمتها (٦)، و لذا ورد في المستفيضة أنه يجيء ذو لسانين يوم القيامة و له لسانان من النار (٧) فان لسان المدح في الحضور و إن لم يكن لسانا من نار إلا أنه إذا انضم
صحيحة تخرج هذه المحامل ذاك العيب الديني عن المعصية بحيث يجعله عملا صحيحا شرعيا.
(١) أي المستغيب لم يقبل من السامع المحامل الصحيحة التي أبداها فيشرع السامع حينئذ في الانتصار للمغتاب بالفتح.
و الباء في بأن المؤمن بيان لكيفية الانتصار.
(٢) من الردود على القائل.
(٣) بالكسر و هو المستغيب.
(٤) بالفتح و هو المستغاب.
(٥) و هو المدح في الحضور.
(٦) أي و تتأكد حرمة مثل هذه الغيبة في حق من يمدح بالحضور و يستغيب في الغياب.
(٧) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٨١ الباب ١٤٣ الحديث ١.
و في المصدر: جاء بدل يجيء.