كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٥ - الثالث في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه
و كيف كان (١) فعبارة الشرائع واقعة على طبق المتعارف: من تولية الولاة و امرهم في ولايتهم بأوامر كثيرة يمكنهم التفصي عن بعضها، و ليس المراد بالتفصي المخالفة مع تحمل الضرر (٢) كما لا يخفى.
و مما ذكرنا (٣) يظهر فساد ما ذكره (٤) من نسبة عدم الخلاف المتقدم الى الأصحاب، و من أنه على القول باعتبار العجز عن التفصي لو توقف المخالفة على بذل مال كثير لزم (٥).
ثم قال (٦):
- بصورة العجز عن التفصي اذا كان عاجزا عن التخلص عن العمل باتيان المحرمات.
(١) أي سواء أ كان العجز عن التفصي معتبرا أم لا، فعبارة الشرائع جارية على طبق عبارة الفقهاء في بيان تولية الولاة و امرهم في ولايتهم.
(٢) سواء أ كان الضرر المتحمل في المال أم في النفس أم في العرض
(٣) و هو الخلاف في أن قبول الولاية وحدها مجردة عن المحرمات الاخرى يعتبر فيه غير الاكراه المجرد عن التفصي، أو لا يعتبر.
و أن امتثال الأوامر مشروط بالعجز عن التفصي أو لا؟
(٤) أي بعض مشايخنا في قوله في ص ٣٥٠: الثالث أنه قد ذكر بعض مشايخنا المعاصرين.
وجه الظهور هو وجود الخلاف بين الأصحاب كما يظهر من كلام (الشهيد الثاني) في المسالك في شرح عبارة الشرائع في ص ٣٥١ عند قوله: و كأن منشأ زعم الخلاف ما ذكره.
(٥) لعل الحكم بلزوم بذل مال كثير لأجل صدق القدرة على التفصي مع امكان البذل؟
(٦) أي بعض مشايخنا و هو (صاحب الجواهر).