كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٤ - الثالث في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه
غير واضح، إلا أن يريد به (١) أصل الاكراه، الى أن قال (٢): إن الاكراه مسوغ لامتثال ما يؤمر به و إن قدر على المخالفة (٣) مع خوف الضرر. انتهى موضع الحاجة من كلامه (٤).
أقول: لا يخفى على المتأمل أن المحقق (رحمه الله) لم يعتبر شرطا زائدا (٥) على الاكراه إلا أن الجائر اذا أمر الوالي بأعمال محرمة في ولايته كما هو الغالب (٦) و أمكن في بعضها المخالفة واقعا و دعوى الامتثال ظاهرا كما مثلنا لك سابقا (٧): قيد (٨) امتثال ما يؤمر به بصورة العجز عن التفصي.
(١) أي يريد باشتراط العجز عن التفصي نفس الاكراه بمعنى أن مفهوم الاكراه لا يتحقق إلا مع العجز عن التفصي.
(٢) أي (صاحب المسالك).
(٣) و هي القدرة على التفصي.
و قوله: مع خوف الضرر قيد لقوله: مسوغ لامتثال ما يؤمر به أي أن الاكراه مسوغ لقبول الولاية من الجائر اذا كان هناك خوف الضرر.
(٤) أي من كلام (صاحب المسالك).
و لا يخفى أن (شيخنا الأعظم) نقل كلام (الشهيد الثاني) بتصرف فيه. راجع المسالك.
(٥) و هو العجز عن التفصي.
(٦) أي كما هو الغالب في الولاية المحرمة أن تكون مقرونة بالمحرمات.
(٧) في قوله في ص ٣٥١: كما اذا أمره بحبس مؤمن فيدخله في دار واسعة من دون قيد، و يحسن ضيافته، و يظهر أنه حبسه و شدد عليه.
(٨) جواب لإذا الشرطية في قوله: إلا أن الجائر إذا امر الوالي، و الفاعل في كلمة قيّد: المحقق أي قيّد المحقق امتثال أمر الجائر-