كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٣ - الثالث في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه
فالأول (١) شرط في أصل قبول الولاية.
و الثاني (٢) شرط للعمل بما يأمره.
ثم فرّع (٣) عليه أن الولاية ان اخذت مجردة عن الأمر بالمحرم فلا يشترط في جوازه (٤) الاكراه.
و أما العمل (٥) بما يأمره من المحرمات فمشروط بالاكراه خاصة و لا يشترط فيه الالجاء بحيث لا يقدر على خلافه.
و قد صرح (٦) به الأصحاب في كتبهم، فاشتراط العجز عن التفصي
- حيث إن مشروط الأول: قبول الولاية، أي يجوز قبول الولاية و إن أمكن له التفصي عما يأمره الجائر.
و مشروط الثاني و هو العجز عن التفصي: العمل بما يأمره الجائر من المحرمات و إن أمكنه التفصي.
(١) و هو الاكراه كما عرفت آنفا.
(٢) و هو العجز عن التفصي كما عرفت آنفا.
(٣) أي فرّع (صاحب المسالك) على ما أفاده في كلامه شرحا على عبارة الشرائع.
(٤) أي في جواز قبول الولاية الاكراه، حيث إن الجائر لم يأمره بمحرم فلا مجال لاشتراط الاكراه.
(٥) أي أما جواز العمل بما يأمره، سواء أ كان في الولاية أم خارجا عنها فمشروط بالاكراه خاصة، من دون اعتبار العجز عن التفصي.
(٦) أي صرح الأصحاب بما قلناه: و هو أن الولاية اذا كانت مجردة عن الأمر بالمحرم فلا يشترط في جوازه الاكراه.
و اذا كانت مقرونة كفى الاكراه خاصة من دون اشتراط العجز عن التفصي.