كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - المسألة التاسعة عشرة الكهانة
و هم (١) بمنزلة الناس أيضا: صدوق و كذوب إلى آخر الخبر (٢).
و قوله (عليه السلام): مع قذف في قلبه يمكن أن يكون قيدا للأخير و هو فطنة الروح فتكون الكهانة بغير قذف الشياطين (٣) كما هو ظاهر ما تقدم من النهاية (٤).
و يحتمل أن يكون قيدا لجميع الوجوه المذكورة (٥) فيكون المراد تركب إخبار الكاهن ممّا يقذفه الشيطان، و ما يحدث في نفسه، لتلك الوجوه و غيرها (٦) كما يدل عليه قوله (عليه السلام) بعد ذلك: زاد كلمات من عنده فيخلط الحق بالباطل.
(١) أي الشياطين على قسمين: صادق، و كاذب، إذ يمكن أن يكون في الصدق فسادا فلا يمتنع وقوعه.
(٢) راجع (احتجاج الطبرسي). الجزء ٢. ص ٨١. طباعة (النجف الأشرف). مطبعة النعمان عام ١٣٨٦.
(٣) و لا يخفى أنه بعد قوله (عليه السلام): و الشياطين تؤدي ما يحدث في البعد: من سارق سرق لا مجال لأن يقال: فتكون الكهانة بغير قذف الشياطين لأن قوله (عليه السلام): و الشياطين تؤدي ما يحدث في البعض صريح في أن الكهانة وليد قذف الشياطين.
(٤) في قوله في ص ٢٢١: و منهم من كان يزعم أنه يعرف الامور بمقدمات و أسباب يستدل بها على مواقعها: من كلام من سأله إلى آخر كلامه.
(٥) في قوله (عليه السلام) في رواية الاحتجاج في ص ٢٢٣: و ذلك من وجوه شتى: فراسة العين، و ذكاء القلب، و وسوسة النفس، و فطنة الروح.
اذا يكون المراد من القذف: الوجوه المذكورة.
(٦) أي و غير الوجوه المذكورة في قول الامام (عليه السلام).