كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - المسألة التاسعة عشرة الكهانة
و في المروي عن الخصال من تكهن، أو تكهن له فقد برأ من دين محمد (صلى اللّه عليه و آله) (١).
و قد تقدم رواية أن الكاهن كالساحر (٢)، و أن (٣) تعلم النجوم يدعو إلى الكهانة.
و روي في مستطرفات السرائر عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الهيثم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما اخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق، أو شبه ذلك فنسأله.
فقال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من مشى إلى ساحر أو كاهن، أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل اللّه من كتاب (٤) و ظاهر هذه الصحيحة أن الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرم مطلقا، سواء أ كان بالكهانة أم بغيرها، لأنه (عليه السلام) جعل المخبر بالشيء الغائب بين الساحر و الكاهن و الكذاب، و جعل الكل حراما.
و يؤيدها (٥) النهي في النبوي المروي في الفقيه في حديث المناهي:
الروح أم لجميع الوجوه المذكورة.
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٠٨. الباب ٢٦.
الحديث ٢.
(٢) راجع الجزء ٢. من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ٢٩٤.
(٣) عطف على قوله: و قد تقدم أي و قد تقدم أيضا.
راجع نفس المصدر. ص ٢٩٤.
(٤) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٠٩. الباب ٢٦.
الحديث ٣.
(٥) أي هذه الحرمة المطلقة، سواء أ كان منشئوها الكهانة أم غيرها.