كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - المقام الأول أنه من الكبائر
(ثانيهما): في مسوغاته (١).
[المقام الأول أنه من الكبائر]
(أما الأول) (٢): فالظاهر من غير واحد من الأخبار كالمروي في العيون بسنده (٣) عن الفضل بن شاذان لا يقصر عن الصحيح.
و المروى عن الأعمش في حديث شرايع الدين عده من الكبائر (٤).
و في الموثقة بعثمان بن عيسى (٥) أن اللّه تعالى جعل للشر أقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، و الكذب شر من الشراب (٦).
و أرسل عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ألا اخبركم بأكبر الكبائر:
الإشراك باللّه، و عقوق الوالدين، و قول الزور أي الكذب (٧).
و عنه (صلى اللّه عليه و آله): إن المؤمن اذا كذب بغير عذر لعنه سبعون ألف ملك، و خرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش، و كتب اللّه عليه بتلك الكذبة سبعين زنية أهونها كمن يزني مع أمه (٨).
و يؤيده (٩) ما عن العسكري (عليه السلام): جعلت الخبائث كلها
(١) أي في الحالات التي يجوز الكذب فيها.
(٢) و هو كون الكذب من كبائر الذنوب.
(٣) أي بسند الشيخ الصدوق راجع العيون. الجزء ٢. ص ١٢٦- ١٢٧.
(٤) بحار الأنوار. الجزء ١٠. ص ٢٢٩. السطر ١٤ من الطبعة الجديدة ب: (طهران).
(٥) لم يكن عثمان بن عيسى اماميا اثني عشريا، و لذا عبر عنه بالموثقة
(٦) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٧٢. الباب ١٣٨ الحديث ٣.
(٧) راجع (إحياء العلوم) للغزالي. الجزء ٣. ص ١٣٥ السطر ١٢ و في المصدر: ألا أنبئك بدل ألا أخبركم.
(٨) (مستدرك وسائل الشيعة). المجلد ٢. ص ١٠٠. الحديث ١٥
(٩) أي و يؤيد كون الكذب من كبائر الذنوب.