كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٨ - أحدهما القيام بمصالح العباد
و عموم (١) النهي عن الدخول معهم، و تسويد (٢) الاسم في ديوانهم فاذا لم تبلغ (٣) حد المنع فلا أقل من عدم الوجوب.
و لا يخفى ما في ظاهره (٤) من الضعف كما اعترف به غير واحد
- من هنا يروم (شيخنا الشهيد الثاني) يوجه كلام المحقق القائل باستحباب الولاية، مع أن المكلف يكون قادرا على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بتصديه للولاية فكيف افاد الاستحباب؟
و خلاصة التوجيه شيئان:
(الاول): أن الوالي بتصديه الولاية يكون نائبا عن الظالم فنفس النيابة عن الظالم أمر مرجوح غير مطلوب.
(الثاني): عموم النهي الوارد في قبول الولاية من قبل الجائر راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٣٥- ١٣٨. الأحاديث فانها عامة تدل على حرمة الولاية، فلعل بهذا و ذاك استفاد المحقق استحباب الولاية.
(١) بالرفع عطفا على خبر لعل فهو خبر ثان أي و لعل وجه عدم كون تصدي الولاية واجبا عموم النهي كما عرفت.
(٢) بالرفع عطفا على خبر لعل فهو خبر ثالث أي و لعل وجه عدم كون تصدي الولاية واجبا تسجيل اسم الشخص في دفاتر الظلمة فيكون التسجيل موجبا لتقوية شوكتهم.
(٣) أي الولاية اذا لم تبلغ حد المنع: بأن لم تترتب عليها المفاسد:
من دروس الحق، و إبطال الكتب، و هدم المساجد، و إراقة الدماء، و نهب الأموال: لم يحرم قبولها، لكنه ليس بواجب.
بخلاف ما اذا ترتب عليه شيء من المذكورات، فإنها تحرم حينئذ.
(٤) أي في ظاهر توجيه (الشهيد الثاني) كلام المحقق.