كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٣ - أحدهما القيام بمصالح العباد
فالأحسن في توجيه كلام من عبر بالجواز (١) مع التمكن من الأمر بالمعروف (٢) إرادة الجواز بالمعنى الأعم (٣).
و أما من عبر بالاستحباب (٤) فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي، نظير قولهم: يستحب تولي القضاء لمن يثق من نفسه، مع أنه واجب كفائي (٥)، لأجل (٦) الأمر بالمعروف الواجب كفاية.
أو يقال (٧): إن مورد كلامهم ما اذا لم يكن هناك معروف متروك
(١) أي بجواز الولاية من قبل الجائر، دون الوجوب الذي كان اللازم التعبير به عنها، دون الجواز.
(٢) أي بسبب تصديه للولاية.
(٣) و هو الذي يجتمع مع الوجوب، لا بمعناه الأخص و هي الإباحة.
(٤) أي استحباب الولاية عن الجائر ذاتا، لتولي الأمر بالمعروف كصاحب الجواهر.
(٥) أي مع أن القضاء واجب كفائي.
هذا اذا لم ينحصر به، و إلا فيصير واجبا عينيا فلا منافاة بين الاستحباب النفسي و الوجوب العيني كما مثل له الشيخ بقوله: نظير قولهم:
يستحب تولي القضاء مع أنه واجب كفائي.
(٦) تعليل لكون تولي القضاء واجبا كفائيا، أي إنما صار تولي القضاء واجبا كفائيا، لكونه مقدمة للامر بالمعروف و النهي عن المنكر الّذين هما واجبان عقليان.
(٧) توجيه ثان لمن عبر عن قبول الولاية: بالاستحباب اذ توجيه الأول له: الاستحباب النفسي الذي لا ينافيه عروض الوجوب كما سبق مثاله في ص ٣٢١- ٣٢٢ أي أو يقال: إن كلام الفقهاء المعبرين عن قبول الولاية