كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - المقام الأول أنه من الكبائر
و يحتمل غير بعيد حرمته (١)، لعموم ما تقدم خصوصا الخبرين الأخيرين (٢)، و النبوي (٣) في وصية أبي ذر، لأن الأكاذيب المضحكة أكثرها من قبيل الهزل.
و عن الخصال بسنده عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنا زعيم (٤) بيت في أعلى الجنة، و بيت في وسط الجنة، و بيت في رياض الجنة لمن ترك المراء و إن كان محقا، و لمن ترك الكذب و ان كان هازلا، و لمن حسّن خلقه (٥).
و قال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام: لا يجد الرجل طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده (٦).
(١) اي حرمة الكذب الهزلي، لعموم الأخبار المتقدمة: و هي رواية العيون، و الأعمش، و الموثقة، و المرسلة، و العسكري (عليه السلام)، و وصية النبي (صلى اللّه عليه و آله) لأبي ذر، و رواية أبي خديجة، و مرسلة سيف ابن عميرة، و صحيحة ابن الحجاج، و رواية الحارث بن الأعور، و الآية الكريمة في قوله تعالى: «إِنَّمٰا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ». فإن الأخبار بأسرها، و الآية الكريمة مطلقة في حرمة الكذب لم تفصل بين الجد و الهزل منه.
(٢) و هما: خبر سيف بن عميرة، و الحارث بن الأعور.
(٣) المشار إليه في ص ١٦١.
(٤) معناه الضامن.
(٥) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٦٨. الباب ١٣٥ من أبواب أحكام العشرة. الحديث ٨.
(٦) نفس المصدر. ص ٥٧٧. الباب ١٤. الحديث ٢.