كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١ - المسألة التاسعة عشرة الكهانة
[المسألة التاسعة عشرة: الكهانة]
«التاسعة عشرة» (١) (الكهانة) من كهن يكهن ككتب يكتب كتابة كما في الصحاح اذا تكهن قال:
و يقال كهن بالضم كهانة بالفتح اذا صار كاهنا.
و عن القاموس أيضا الكهانة بالكسر.
لكن عن المصباح كهن يكهن كقتل يقتل كهانة بالفتح.
و كيف كان (٢) فعن النهاية أن الكاهن من يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان (٣).
فقد كان في العرب كهنة.
فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن يلقي إليه الأخبار.
و منهم من كان يزعم أنه يعرف الامور (٤) بمقدمات و أسباب يستدل
(١) أي (المسألة التاسعة عشرة) من النوع الرابع الذي يحرم التكسب به لكونه عملا محرما في نفسه: الكهانة و هي بكسر الكاف معناها:
الإخبار عما سيقع في المستقبل.
(٢) أي سواء أ كانت الكهانة بكسر الكاف أم بفتحها.
(٣) أي الزمان المستقبل كإخبار (سطيح الكاهن) المعروف عند العرب بزوال (دولة ساسان) و فتح المدائن و كنوزها على يد المسلمين بمبعث (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) و قد وقع كل ما اخبر به.
(٤) أي الامور التي تقع في المستقبل بمقدمات و أسباب.