كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - أحدهما ما اذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق
و على هذا (١) فموارد الاستثناء لا تنحصر في عدد.
[الظاهر استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة.]
نعم الظاهر استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة.
[أحدهما: ما اذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق]
(أحدهما): ما اذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق، فان من لم يبال بظهور فسقه بين الناس لا يكره ذكره بالفسق.
نعم لو كان (٢) في مقام ذمه كرهه (٣) من حيث المذمة، لكن المذمة على الفسق المتجاهر به لا تحرم كما لا يحرم لعنه.
و قد تقدم عن الصحاح اخذ المستور في المغتاب (٤).
و قد ورد في الأخبار المستفيضة جواز غيبة المتجاهر.
منها: قوله (عليه السلام) في رواية هارون بن الجهم: اذا جاهر الفاسق
(١) أي بناء على أن الغرض الصحيح الشرعي هو المجوز لترخيص الغيبة و هو الملاك و المناط فلا تنحصر مواردها في عشرة مواضع كما ذكرها الفقهاء، فأينما وجد جازت الغيبة.
(٢) أي المستغيب لو كان في مقام ذم المستغاب.
(٣) جواب للو الشرطية، و الفاعل في كرهه المستغاب.
و لا يخفى أنه يوجد أشخاص على وجه البسيطة لا يكرهون حتى هذا النوع من الذم، لسلب الغيرة، و كل صفة انسانية عنهم و قد بلغوا في ذلك أردأ المراتب و أرذلها.
(٤) أي في تعريف الغيبة، حيث قال في ص ٣٣٢ من الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة: الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه فالمتجاهر بالفسق ليس له ستار حتى يهتك، فبمقتضى هذا التعريف لا يكون للمتجاهر غيبة أصلا فخروجه عنها خروج موضوعي فالاستثناء منقطع.