كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - المسألة السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
فأتيته فقلت له: جعلت فداك لو كلمت داود بن علي، أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات.
فقال: ما كنت لأفعل، فانصرفت الى منزلي فتفكرت.
فقلت: ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم، أو أجور و اللّه لآتينه و لأعطينه الطلاق و العتاق و الأيمان المغلظة أن لا أجورنّ على أحد، و لا أظلمنّ و لأعدلن.
قال: فأتيته فقلت: جعلت فداك إني فكرت في إبائك عليّ، و ظننت أنك إنما منعتني و كرهت ذلك مخافة أن أظلم، أو اجور.
كما كان آل جفنة و هم (بنو غسان) منصوبين من قبل (قياصرة الروم) على العرب بالبلقاء.
(و الخورنق و السدير) من معمارية و مهندسية (سنمّار) المعروف.
كانت الحيرة موطن (حنين بن اسحاق) العبادي الطبيب المشهور الذي كان من قبيلة عربية نصرانية شهيرة في الحيرة.
ولد في الحيرة عام ٨١٠ ميلادي.
كان هذا العملاق طبيبا حاذقا معروفا، له: (المدخل في الطب) و له باع طويل في ترجمة الكتب اليونانية و نقلها من السريانية الى العربية فقد ترجم عن عظماء اليونان نظراء: (افلاطون و أرسطو و بقراط و جالينوس) و له كتب مهمة في الطب و غيره.
توفي عام ٨٧٣ ميلادي.
كانت الحيرة مزدهرة بالعمران عهد المناذرة و لا سيما (النعمان بن المنذر) آخر ملوك اللخميين، ثم اخذت في الخراب شيئا فشيئا حينما بنيت (الكوفة) فتحول عمرانها إليها.
و هي الآن ناحية صغيرة تابعة لقضاء (أبي صخير).