كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨ - الثاني في كفارة الغيبة
كحرمة دمه و ماله (١).
و أما توقف رفعها على ابراء ذي الحق فللمستفيضة المعتضدة بالأصل (٢) (منها) (٣): ما تقدم من أن الغيبة لا تغفر حتى يغفر صاحبها و أنها ناقلة للحسنات و السيئات.
- و من جملة التبعات الاعتذار إليه، و طلب العفو منه، فإن عفا فبفضله و إن سخط عليه فلحقه.
و لو لا ذلك لم يكن معنى لجعله حقا من الحقوق.
و طلب الاعتذار و العفو و إن كان ثقيلا جدا، لما يعرض الشخص من الاستكانة، لكنه يجب و يكون عقابا للمستغيب الذي هتك ستر أخيه و عرضه.
(١) نفس المصدر. ص ٥٩٩- ٦٠٠. الأحاديث.
خلاصة الحديث: أنه كما يجب أن يصان و يحفظ دم المسلم و ماله:
كذلك يجب أن يحفظ و يصان عرضه: بأن لا تمس كرامته بسوء و لا يهتك و تحفظ معنوياته.
(٢) المراد من الأصل هنا الاستصحاب، أي استصحاب اشتغال ذمة المستغيب بحق من المغتاب بالفتح حينما اغتابه فلا يسقط هذا الحق حتى يعفو عنه.
(٣) أي و من تلك الأخبار المستفيضة الدالة على توقف رفع الغيبة على ابراء ذي الحق حقه: ما تقدم في الجزء الثالث من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ٣١٨- ٣١٩.