كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه
[الثاني: أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه]
(الثاني) (١): أن الإكراه يتحقق بالتوعد (٢) بالضرر على ترك المكره عليه ضررا متعلقا بنفسه، أو ماله، أو عرضه (٣)، أو بأهله ممن يكون ضرره راجعا الى تضرره و تألمه.
و أما إذا لم يترتب على ترك المكره عليه إلا الضرر على بعض المؤمنين ممن يعد أجنبيا من المكره بالفتح: فالظاهر أنه لا يعد ذلك إكراها عرفا إذ لا خوف له يحمله على فعل ما امر به.
و مما ذكرنا: من اختصاص الإكراه بصورة خوف لحوق الضرر بالمكره نفسه، أو بمن يجري مجراه كالأب و الولد صرح في الشرائع و السراير، و التحرير، و الروضة البهية (٤)، و غيرها (٥).
نعم (٦) لو خاف على بعض المؤمنين جاز له قبول الولاية المحرمة (٧)
(١) أي الأمر الثاني من الامور التي يجب عليها التنبيه و التي ذكرها (الشيخ) في ص ٣٢٧ بقوله: و ينبغي التنبيه على امور.
(٢) هذا هو المصدر الصحيح لهذه المادة التي تكون بمعنى الإخافة و التهديد، و قد أشرنا إليه في ص ٣٢٥ أن (توعيد) غلط، حيث لم يأت هذا المصدر لهذه المادة التي هي بمعنى التهديد.
(٣) بمعناه الأعم، لا خصوص الزوجة و البنت و الاخت و الام.
(٤) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٦.
ص ١٩- ٢١ عند قول الماتن في شروط المطلق و الاختيار: فلا يقع طلاق المكره
(٥) أي و غير هذه الكتب الثلاث.
(٦) استدراك عما أفاده آنفا من قوله: و أما إذا لم يترتب على ترك المكره عليه إلا الضرر على بعض المؤمنين ممن يعد أجنبيا من المكره بالفتح فالظاهر أنه لا يعد ذلك إكراها عرفا.
(٧) و هي الولاية من قبل الجائر.