كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - أحدهما ما اذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق
أو على اشتراط الكل (١): بكون الرجل غير مرئي منه المعصية، و لا مشهود عليه بها.
و مقتضى المفهوم (٢) جواز الاغتياب مع عدم الشرط خرج منه (٣) غير المتجاهر.
و كون (٤) قوله: من اغتابه الى آخره جملة مستأنفة غير معطوفة على الجزاء خلاف الظاهر.
ثم إن مقتضى اطلاق الروايات (٥) جواز غيبة المتجاهر فيما تجاهر به
- لأنه يقصد من جملة من لم تره بعينك يرتكب ذنبا: أن الرجل يكون متسترا في هذه الحالة.
و يقصد من جملة و لم يشهد عليه شاهدان: أن الرجل حينئذ يكون عادلا، فيكون هذا النوع من الكلام من قسم اللف و النشر المشوش.
(١) و هما: عدم رؤية العين، و عدم شهادة الشاهدين على الذنب كما أفادهما الشيخ بقوله: بكون الرجل غير مرئي منه المعصية، و لا مشهود عليه.
(٢) أي مقتضى مفهوم اشتراط الوصفين المذكورين آنفا المعبر عنهما باشتراط الكل: أنه يجوز غيبة من رأته العين و شهد على الذنب شاهدان لأنه خارج عن تحت عدم جواز غيبة المؤمن.
(٣) أي خرج من هذا الجواز غير المتجاهر بالفسق و المعلن به، فانه لا تجوز غيبته.
(٤) أي إن قيل: إن جملة و من اغتابه إلى آخرها الواردة في رواية علقمة مستقلة لا ربط لها بالجمل السابقة في الرواية.
فانه يقال: إن هذا خلاف الظاهر، حيث ان الظاهر أنها معطوفة على سابقتها و هو الجزاء.
(٥) أي مقتضى الأخبار التي اشير إليها آنفا: أن المتجاهر بالفسق-