كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - المسألة السابعة عشرة القيافة
..........
دخل عليّ مسرورا تبرق [١] أسارير [٢] وجهه فقال: أ لم تري [٣] أن مجززا [٤] نظر آنفا الى زيد بن حارثة و اسامة بن زيد فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض.
و (سنن أبي داود). الجزء ١. كتاب الطلاق ص ٥٢٦ باب القافة.
الحديث ٣٣٤٩. طباعة مطبعة السعادة بمصر. عام ١٣٦٩.
و (سنن أبي ماجة). الجزء ٢. كتاب الأحكام. ص ٧٨٧.-
[١] فعل مضارع من باب نصر ينصر أي لمع وجهه و تلألأ.
[٢] بفتح الهمزة جمع أسرار و هو جمع سر بكسر السين، أو ضمها و هي الخطوط الموجودة في الكف، أو الجبهة أي لمعت خطوط وجهه (صلى اللّه عليه و سلم) و تلألأت.
[٣] بفتح التاء و الراء و سكون الياء فعل مضارع مسند الى المخاطب المؤنث أصله ترين حذفت النون لدخول لم الجازمة عليها، و هذه النون تسمى نون تفعلين.
[٤] بضم الميم و فتح الجيم و كسر الزاي المشددة لقب عبد اللّه بن زياد الكسائي القائف المعروف، و إنما سمّي بذلك لأنه كان يجز ناصية الأسير في الجاهلية.
راجع ارشاد الساري في شرح البخاري. ص ٤٤٦.
و أما وجه سرور رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بقول القائف:
فالظاهر أن الناس كانوا يطعنون في نسب اسامة بن زيد، لكونه أسود و زيد أبيض، و لما حكم القائف بإلحاقه بزيد سرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بذلك سرورا بالغا، حيث انكشف الحال، و ازيل القناع.