كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
ثم المحرم (١) سماع الغيبة المحرمة، دون ما علم حليتها (٢).
و لو كان (٣) متجاهرا عند المغتاب مستورا عند المستمع و قلنا بجواز الغيبة حينئذ (٤) للمتكلم فالمحكي جواز الاستماع (٥)، مع احتمال كونه متجاهرا (٦)، إلا (٧) مع العلم بعدمه.
قال في كشف الريبة: اذا سمع أحد مغتابا لآخر و هو لا يعلم المغتاب مستحقا للغيبة، و لا عدمه. قيل: لا يجب نهي القائل، لإمكان الاستحقاق فيحمل فعل القائل على الصحة (٨)
(١) اي السماع المحرم كما في حديث: السامع للغيبة احد المغتابين أو الاستماع المحرم كما في حديث: فان القائل و المستمع لها شريكان في الاثم
(٢) كما اذا كانت الغيبة من الصور العشر المستثناة، فان سماعها أو استماعها ليس بحرام.
(٣) اي المستغاب كان متجاهرا بالفسق عند المغتاب بالكسر.
(٤) اي حين أن كان المستغاب متجاهرا بالفسق و مستورا عند السامع
(٥) استماع الغيبة، لأن المغتاب بالفتح متجاهر بالمعصية فلا يكون المستمع مأثوما في استماعه للغيبة.
(٦) هذا القيد راجع الى جواز استماع الغيبة، اي الجواز مقيد بقيد التجاهر بمعنى أن المبرر لجواز استماع الغيبة: هو احتمال المستمع أن المغتاب بالفتح متجاهر، و لو لا هذا الاحتمال لما جاز له الاستماع.
(٧) اي في صورة علم المستمع بأن المغتاب بالفتح لم يكن متجاهرا بالمعصية لا يجوز له استماع الغيبة و الاصغاء إليها.
(٨) معنى الحمل على الصحة: عدم اتهام المتكلم بالغيبة المحرمة بل يحمل قوله على الغيبة المباحة ما دام الحمل ممكنا كما لو كان يعلم أن المستغاب متجاهر بالفسق.