كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر
و من (١) أن المستفاد من أدلة الإكراه تشريعه لدفع الضرر فلا يجوز دفع الضرر بالإضرار بالغير و لو كان ضرر الغير أدون، فضلا عن أن يكون أعظم.
و إن شئت قلت: إن حديث رفع الاكراه، و رفع الاضطرار مسوق للامتنان على جنس الامة، و لا حسن في الامتنان على بعضهم: بترخيصه (٢) في الإضرار بالبعض الآخر، فاذا توقف دفع الضرر عن نفسه على الإضرار بالغير لم يجز و وجب تحمل الضرر هذا (٣).
و لكن الأقوى هو الأول (٤)،
(١) دليل لعدم إباحة تلك العظائم لاجل الخوف من الضرر القليل.
و خلاصة الدليل: أن رفع الإكراه و الاضطرار إنما شرع لدفع المكلف الضرر عن نفسه، أو من يمت إليه، لا مطلقا و ان كان الدفع بالاضرار بالغير، فان قوله (صلى اللّه عليه و آله): رفع عن امتي مسوق لرفع الإكراه و الاضطرار عن الامة جمعاء و من حيث المجموع، و ليس القصد منه رفع الامتنان عن الفرد حتى يجوز الإضرار بالآخرين.
و المراد من أدلة الإكراه الأحاديث المشار إليها في ص.
(٢) أي بترخيص الشارع المكلف بإضراره للآخرين حتى لا يتضرر هو. و هذا مما لا يقبله العقل، و لا اتي به من سلطان.
(٣) أي خذ ما تلوناه عليك حول جواز الدخول في الولاية و عدمه
(٤) و هي إباحة تلك العظائم المستلزمة للدخول في الولاية.
و قد استدل (الشيخ) على ذلك بأدلة ثلاثة.