كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - المسألة العشرون اللهو
و لعلهما (١) من قبيل الفقير و المسكين اذا اجتمعا افترقا، و اذا افترقا (٢) اجتمعا.
- أن يكون اللعب و اللهو متغايرين، لأن من شأن العطف هو التغاير فلا يصح أن تقول زيدا و زيدا اذا أردت شخصا واحدا.
أو تقول: رأيت و رأيت زيدا.
و ربما يتوهم صحة العطف على هذا النوع للتأكيد.
لكنه مردود، لاستغناء التأكيد عن حرف العطف بقولك: رأيت زيدا زيدا، و رأيت رأيت زيدا، و لو فرض صحة هذا النوع من العطف في كلام المخلوق فلا يصح في كلام الخالق جل شأنه، فوجود العاطف في الآيات المذكورة و غيرها الواردة في الكتاب العزيز دليل على تغايرهما قطعا.
نعم مقتضى الآيات الكريمة التغاير بينهما مفهوما، مع امكان ادعاء اتحادهما مصداقا، حيث إن اللهو من لوازم اللعب فهما متحدان خارجا.
و لعل هذا الاتحاد الخارجي أوجب لصاحب القاموس و الصحاح أن يدعيا ترادفهما.
(١) أي و لعل اللعب و اللهو نظير الفقير و المسكين: في أنه يراد من كل واحد منهما حالة اجتماعهما معنى مغايرا للآخر: بأن يراد من المسكين من هو أسوأ حالا من الفقير، و من الفقير من هو أحسن حالا من المسكين
(٢) أي ذكر كل واحد منهما مستقلا و منفردا، فحينئذ يراد من الفقير الذي ذكر منفردا: معناه و معنى المسكين.
و كذا يراد من المسكين الذي ذكر منفردا معناه و معنى الفقير فاللعب و اللهو هكذا فاذا اجتمعا يراد من كل واحد منهما معنى مغايرا للآخر، و اذا ذكر كل واحد منهما مستقلا يراد منه معناهما.