كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - المسألة العشرون اللهو
و قد جعلوا لكل واحد منها (١) ثمان سنين.
و كيف كان فلم أجد من أفتى بحرمة اللعب (٢) عدا الحلي على ما عرفت من كلامه (٣)، و لعله يريد اللهو (٤)، و إلا فالأقوى الكراهة (٥).
و أما اللغو (٦) فإن جعل مرادف اللهو كما يظهر من بعض الأخبار كان في حكمه.
ففي رواية محمد بن أبي عباد المتقدمة عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) إن السماع في حيز اللهو و الباطل أ ما سمعت قول اللّه تعالى: و إذا مروا باللّغو مروا كراما (٧).
(١) أي من هذه الأدوار و المراحل المذكورة فيصير المجموع بعد ضرب ٥* ٨ ٤٠ عاما.
(٢) أي بحرمة مطلق اللعب.
(٣) و هو (ابن ادريس) صاحب السرائر في قوله في ص ٢٣٦:
إن اللعب بجميع الأشياء قبيح.
(٤) أي الذي يلهي عن ذكر اللّه جل جلاله، و يصد الانسان عن الإقبال و التوجه إليه كما عرفت في ص ٢٤٠ في قوله (عليه السلام):
و الملاهي التي تصد عن ذكر اللّه عز و جل.
(٥) اذا لم يرد من اللعب اللهو الذي يلهي الانسان عن ذكر اللّه و يصده عنه فالظاهر أنه لا وجه لكراهته.
(٦) و هو ما لا فائدة فيه من كلام أو فعل.
(٧) الفرقان: الآية ٧٢.
و الحديث مر ذكره في الجزء ٣ من (المكاسب). ص ١٨٣ فاستشهاد الامام (عليه السلام) بالآية الشريفة دليل على أن اللهو من أفراد اللغو.