كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - المسألة العشرون اللهو
و انتصر في الرياض للحلي: بأن (١) ما دل على قبح اللعب، و ورود الذم به من الآيات (٢)
- الإضرار، و العقل مستقل بقبح كل شيء يأتي منه الضرر، فالحرمة من هذه الناحية، لا من ناحية اللعب فلا اختصاص له به.
و إن كان عرفيا و هو المعبر عنه ب(البيئة- المجتمع) فلا يصح الاستدلال به، لأن العرف كما هو المشاهد يجوز الظلم على الآخرين، و يحرم ما حلله اللّه، و يحلل ما حرمه اللّه عز و جل فلا ميزان و لا معيار لحكمه فلا تثبت حرمة مطلق اللعب به.
و على فرض ثبوت القبح العرفي فلا ملازمة بينه، و بين الحرمة، إذ كثير من الأشياء قبيح عرفا و ليس هناك حرمة تشملها.
و الدليل على ما قلناه: هو رد بعض الأعلام لمقالة (ابن ادريس) كما أفاده الشيخ بقوله: و رده بعض بمنع حرمة مطلق اللعب.
(١) الباء بيان لكيفية انتصار صاحب الرياض لمقالة (ابن ادريس).
(٢) الظاهر أن المراد منها الآيات الواردة في سورة البقرة: الآية ٣٢.
و سورة العنكبوت: الآية ٦٤- و سورة محمد (صلى اللّه عليه و آله): الآية ٣٦ و سورة الحديد: الآية ٢٠، و سورة المائدة: الآية ٦٠- ٦١، و سورة الأنعام: الآية ٧٠، و سورة الأعراف: الآية ٥٠.
لكن عند المراجعة إليها تجد بعضها يدل على اللعب بالدين و الأنبياء و الكتب المنزلة عليهم.
و بعضها يدل على ذم الدنيا و أنها عبارة عن اللهو و اللعب و الزينة و التفاخر في الأموال و الأولاد، فكلها لا تعني اللعب الارتياحي، بل تثبت حرمة اللعب بالدين و شعائره.
و هذا عنوان ثانوي لا ربط له باللعب الارتياحي.