كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - الثاني تظلم المظلوم و اظهار ما فعل به الظالم و ان كان متسترا به
على المتيقن من الأدلة، لعدم (١) عموم في الآية، و عدم (٢) نهوض ما تقدم في تفسيرها للحجية، مع (٣) أن المروي عن الامام الباقر (عليه السلام)
(١) تعليل للاقتصار المذكور.
و خلاصته أن آية وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ.
و آيه لٰا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّٰا مَنْ ظُلِمَ: لا تدلان على عموم الشكوى حتى عند من لا يرجى منه ازالة الظلامة.
و لا يخفى أن الآيتين الكريمتين مطلقتان من هذه الناحية فلا إشعار فيهما على الاقتصار المذكور فتشملان الشكوى حتى عند من لا يرجى منه ازالة الظلامة و التدارك، لأن الاطلاق كالعموم في الشمول الأفرادي، غير أن الشمول فيه بمقدمات الحكمة: و هو كون المتكلم في مقام البيان، لا الاجمال و الاهمال، و عدم نصب قرينة من المتكلم على خلاف الاطلاق، و عدم وجود قدر متيقن في البين فاذا تمت المقدمات حصلت النتيجة و هو الاطلاق و فيما نحن فيه المقدمات حاصلة بتمامها.
(٢) تعليل ثان للاقتصار المذكور.
و خلاصته أن ما ورد في تفسير الآيتين عن القمي و العياشي أيضا لا يدل على العموم.
أما ما جاء عن القمي في تفسير آية لٰا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّٰا مَنْ ظُلِمَ فليس بمعلوم الورود عن المعصوم (عليه السلام)
و أما ما جاء عن العياشي في تفسير آية إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فغير معتبر السند.
(٣) هذا ترق من (الشهيد الثاني) في كشف الريبة لمدعاه و هو الاقتصار المذكور.-