كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - المقام الأول أنه من الكبائر
و كما لو استأذن رجل بالباب فقال الخادم له: ما هو هاهنا (١) و أشار الى موضع فارغ في البيت.
و كما لو قلت: اليوم ما أكلت الخبز (٢) تعني بذلك حالة النوم أو حالة الصلاة، الى غير ذلك فلا ينبغي الاشكال في عدم كونها (٣) من الكذب، و لذا (٤) صرح الأصحاب فيما سيأتي من وجوب التورية عند الضرورة: بأنه يؤدي بما يخرجه عن الكذب، بل اعترض جامع المقاصد على قول العلامة في القواعد في مسألة الوديعة اذا طالبها ظالم: بأنه (٥) يجوز الحلف كاذبا، و تجب التورية على العارف بها: بأن (٦) العبارة لا تخلو عن مناقشة، حيث تقتضي (٧) ثبوت الكذب مع التورية، و معلوم أن لا كذب معها (٨).
(١) هذا مثال للمخاطب الخاص.
(٢) هذا مثال للمخاطب الخاص أيضا.
و لا يخفى أن المثال هذا غير مقبول، حيث إن فيه كلمة (اليوم) فهو يشمل النهار كله، فليس فيه مجال لتضييق دائرته حتى يخرجه عن الكذب فاذا قصد حالة النوم فقط فقد كذب.
(٣) أي في كون التورية.
(٤) أي و لأجل أن التورية ليست من الكذب صرح الفقهاء بوجوب التورية عند الضرورة الى الكذب.
(٥) هذه الجملة: (بأنه يجوز الحلف كاذبا). و يجب التورية على العارف بها): مقول قول (العلامة).
(٦) من هنا اعتراض (صاحب جامع المقاصد) على (العلامة).
(٧) أي عبارة (العلامة) تقتضي أن الكذب ثابت و ان ورّى الحالف
(٨) أي الكذب مع التورية.