كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - المقام الأول أنه من الكبائر
المنظر و شبه وجهه بالقمر، إلا إذا بني (١) على كونه كذلك في نظر المادح، فإن الأنظار تختلف في التحسين و التقبيح كالذائقات (٢) في المطعومات و أما التورية و هو أن يريد بلفظ معنى مطابقا للواقع و قصد من إلقائه أن يفهم المخاطب منه خلاف ذلك مما هو ظاهر فيه (٣) عند مطلق المخاطب (٤)، أو المخاطب الخاص كما لو قلت في مقام انكار ما قلته في حق أحد: علم اللّه ما قلته (٥) و أردت بكلمة ما: الموصولة و فهم المخاطب النافية (٦).
الألف، أو عدد عطاياه المئات و لم يتجاوز القتلى عشرين، أو العطايا عشرا، و هكذا.
(١) بصيغة المجهول. أي يبنى من قبل السامع على أن الممدوح في نظر المادح وجهه كالقمر حقيقة، كما أن الولد في نظر الوالدين كذلك
(٢) أي في كونها تختلف بحسب أذواق الناس.
ثم الظاهر أن الذائقات جمع ذائقة بقرينة المطعومات كما أن المطعومات جمع مطعوم.
و الذائقة: قوة تدرك بها الطعوم و هي من الحواس الخمس: و هي الباصرة.
السامعة. اللامسة. الذائقة. الشامة.
و أما وجه اختلاف الذائقات فمعلوم، إذ رب طعم يستحسنه انسان و يشمئز منه انسان آخر كالحلاوة و الحموضة و الملوحة.
(٣) أي في اللفظ الملقى الى المخاطب.
(٤) أي كل ما يسمعه، سواء أ كان واحدا، أم جماعة.
و مثال هذا يأتي في قوله: علم اللّه ما قلته.
(٥) مثال لمطلق المخاطب.
(٦) كما هو الظاهر من الجملة بدوا.