كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
..........
حتى كان الرجل يضع رداءه تحت قدميه و فوق رأسه: لتبليغ ما تبقى من الأحكام و قد نزلت من قبل.
ثم إن قوله تعالى: «وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ» يتنافى و تبليغ الأحكام، لأنها ليست مما يخشى ذكرها حتى يعصم اللّه جل و علا (رسوله الأعظم) لو بلغها و هو يخاف الناس، لأن الأحكام مشتركة بين المسلمين و هم يستقبلون بكل رحابة و سعة صدر كل حكم يأتي به جبرائيل (للرسول الاعظم) (صلى اللّه عليه و آله).
فعظم (الإمرة و الولاية) جعل (الباري) عز و جل يقول (لرسوله الاعظم) (صلى اللّه عليه و آله): و اللّه يعصمك من الناس.
و قد ذكرنا شرح واقعة الغدير في الجزء السابع من (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة من ص ١٤١- ١٤٩. فراجع هناك.
اذا عرفت ما تلوناه عليك من المقدمة الموجزة.
فنقول: هناك أدلة عقلية على عصمة الامام كثيرة لا يسعنا المقام ذكرها عن آخرها. إليك أربعة منها.
(الأول): أن الامام (عليه السلام) لو لم يكن معصوما لم يحصل الوثوق بالشرائع و الاعتماد عليها، لأن المبلغ الذي جاء من قبل الباري عز و جل لو جاز عليه الكذب و سائر المعاصي لجاز له الكذب عمدا أو نسيانا، أو يترك شيئا مما أودع إليه، أو يأمر و ينهى من عنده.