كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - منها قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس كالمبتدع الذي يخاف من اضلاله الناس
[منها: قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس كالمبتدع الذي يخاف من اضلاله الناس.]
(و منها) (١): قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس كالمبتدع الذي يخاف من اضلاله الناس.
و يدخل عليه (٢) مضافا الى أن مصلحة دفع فتنة عن الناس أولى من ستر المغتاب: ما عن الكافي بسنده الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اذا رأيتم أهل الريب (٣) و البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم، و اكثروا من سبهم، و القول فيهم و الوقيعة، و باهتوهم (٤) كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام، و يحذرهم
- حرمة الغيبة: و هي أدلة النهي عن المنكر، فانها عامة تشمل ردع المغتاب بالكسر، للقدر الجامع بينها، و بين النهي عن المنكر.
راجع حول أدلة النهي عن المنكر (وسائل الشيعة) الجزء ١١.
ص ٣٩٣. الباب ١ من أبواب الأمر و النهي. الأحاديث.
(١) اي و من الصور العشر المجوزة للغيبة لمزاحمة غرض اهم من مصلحة احترام المؤمن: قصد حسم مادة الفساد و قطعها.
هذه رابعة الموارد المستثناة.
(٢) اي و يدل على جواز غيبة المبتدع الذي يخاف من اضلاله بالإضافة الى ما ذكرناه.
(٣) بكسر الراء و فتح الياء جمع ريبة بكسر الراء و سكون الياء و فتح الباء و المراد منه المشككون الذين يشككون في دين الناس و عقائدهم و يصدونهم عن الاعتقاد بالدين.
و البدع: جمع بدعة و هو إدخال ما ليس من الدين في الدين.
و إخراج ما في الدين عن الدين.
(٤) من باهت يباهت مباهتة من باب المفاعلة.
و الظاهر: أن المراد به هنا: الزام أهل البدع و إقحامهم بالبراهين-