كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - أحدهما القيام بمصالح العباد
و قيد (١) المنع من الفعل من أدلة الحرمة.
و أما الاستحباب (٢) فيستفاد من خبر محمد بن اسماعيل، و غيره (٣)
- و بعد غض النظر عن مفاد المنع من الفعل من أدلة الحرمة.
بيان ذلك: أن كل فعل يكون مطلوبا للمولى على نحو الوجوب و الالزام من لوازمه المنع من الترك، لا أن المنع من الترك جزء مفهوم الوجوب كما ذهب الى هذه المقالة (صاحب المعالم).
و كذلك أن كل فعل يكون مبغوضا للمولى على نحو الحرمة من لوازمه المنع من الفعل، لا أن المنع من الفعل جزء مفهوم الحرمة كما ذهب الى هذه المقالة (صاحب المعالم).
فالموضوع في كلا المقامين بسيط عندنا لا مركب كما أفاده صاحب المعالم.
(١) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: لقيد أي الجمع المذكور لأجل رفع قيد المنع عن الفعل من أدلة الحرمة.
(٢) أي استحباب الولاية في هذا المقام.
هذا من متمات كلام (صاحب الجواهر) أي و أما القول باستحباب الولاية من قبل الجائر فيما اذا قدر و تمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فلاجل رواية محمد بن اسماعيل، و غيرها من الأحاديث الواردة في المقام.
و هذا الحديث شاهد صدق على المدعى و هو الجمع بين أدلة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بين أدلة حرمة الولاية و تصديها عن الجائر: بالتخيير المقتضي للجواز بالمعنى الأخص الذي هي الإباحة.
راجع حديث محمد بن اسماعيل ص ٣٠٤.
(٣) المراد من غيره صحيحة زيد الشحام المشار إليها في ص ٣٠٠