كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - المسألة السابعة عشرة القيافة
قال: ابعثوا انتم إليهم فأما أنا فلا (١) و لا تعلموهم (٢) لما دعوتموهم إليه، و لتكونوا في بيوتكم، فلما جاءوا اقعدونا في البستان و اصطف عمومته و اخوته و أخواته و أخذوا الرضا (عليه السلام) و ألبسوه جبة من صوف و قلنسوة منها و وضعوا على عنقه مسحاة و قالوا (٣) له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه (٤)
ثم جاءوا (٥) بأبي جعفر (عليه السلام) فقالوا (٦): ألحقوا هذا الغلام بأبيه فقالوا (٧) ليس له هاهنا اب، و لكن هذا عم، أبيه و هذا عمه، و هذه عمته
(١) أي فلا أبعث الى القافة، لأني لست شاكا في بنوة ولدي محمد الجواد حتى أبعث خلف القافة فعليكم أن تذهبوا الى القافة و تأتوا بهم لكشف الحال و حقيقة المآل.
بالإضافة الى أن مقام الامامة الذي هو منصب إلهي رباني مقام شامخ رفيع لا يناله إلا من تناله العناية الإلهية فلا يتناسب و ارساله إليهم، حيث له المرجعية العليا، و الزعامة الدينية الكبرى في حل القضايا و فصلها.
فكيف يرسل الى هؤلاء القافة لحل موضوع تافه أثاره عليه اخوته و عمومته، حسدا منهم عليه.
و من الطبيعي عدم سلامة الانسان من هذه الصفة الرذيلة مهما بلغت صفته كما ورد النص بذلك في قوله (صلى اللّه عليه و آله): رفع عن امتي تسعة أشياء: النسيان، و ما لا يعلمون، و الحسد. الى آخر الحديث.
(٢) من باب الإفعال بصيغة المضارع المعلوم بمعنى الاعلام.
(٣) أي اخوة الامام و عمه و أخواته.
(٤) أي كأنك فلاح تعمل في البستان عمل الفلاحين حتى لا يظهر عليك أنك من ذوي العلاقة بالموضوع.
(٥) أي اخوة الامام و عمه و أخواته.
(٦) أي اخوة الامام و عمه و أخواته قالوا للقافة.
(٧) أي القافة قالوا جوابا لاخوة الامام الرضا (عليه السلام) و عمه و أخواته