كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - أحدهما القيام بمصالح العباد
يجب فعلا الأمر به، أو منكر مفعول يجب النهي عنه كذلك (١) بل (٢) يعلم بحسب العادة تحقق مورد الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر بعد ذلك (٣).
و من المعلوم أنه لا يجب تحصيل مقدمتهما (٤) قبل تحقق موردهما خصوصا مع عدم العلم بزمان تحققه (٥).
بالاستحباب: يراد منه الأمر بالمعروف الذي لا حاجة إليه فعلا، و النهي عن المنكر الّذي لا حاجة إليه فعلا، لكون المسلمين و للّه الحمد!! يعملون بالمعروف و ينهون عن المنكر، و إنما يتولى القضاء للاقتدار على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عند الحاجة.
(١) أي فعلا لا يوجد منكر يجب النهي عنه كما عرفت آنفا.
(٢) أي يعلم و يعرف في المستقبل بحسب الزمان و المكان أن المعروف كله، أو بعضه لا يعمل في المستقبل.
و المنكر أيضا كله، أو بعضه سوف يتحقق في الخارج.
(٣) أي في الزمان الآتي و المستقبل.
(٤) أي مقدمة الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر في المستقبل:
و هو تولي القضاء، أو الولاية في الحاضر.
(٥) أي تحقق المورد و هو ترك المعروف، و فعل المنكر.
و لا يخفى أن ما أفاده (الشيخ) من استحباب تولي القضاء، أو الولاية فيما لم يعلم الزمان مقبول.
و أما اذا علم في المستقبل أننا نحتاج الى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حيث يكثر فيه المنكر و الفساد فهنا يمكن أن يقال: إن دفع الفساد واجب كما يجب رفعه فيجب تولي القضاء، أو الولاية من قبل الجائر