كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - المسألة التاسعة عشرة الكهانة
بها على مواقعها من كلام (١) من سأله، أو فعله، أو حاله.
و هذا (٢) يخصونه باسم العراف.
و المحكي عن الأكثر في تعريف الكاهن ما في القواعد من أنه:
من كان له راي من الجن يأتيه الأخبار.
و عن التنقيح أنه المشهور (٣)، و نسبه في السرائر الى القيل.
و راي على فعيل من راى يقال فلان رئيّ القوم أي صاحب رايهم.
قيل: و قد تكسر راؤه اتباعا (٤).
و عن القاموس و السرائر: رأي كغني جني يرى فيخبر.
و عن النهاية يقال للتابع من الجن: راي (٥) بوزن كمي.
(١) الجار و المجرور متعلقان بقوله: يعرف. أي يعرف الكاهن جواب الامور التي تقع في المستقبل من كلام السائل الذي ألقاه على الكاهن أو يعرف جواب الامور عن أفعال السائل، و حركاته.
أو يعرف أجوبة الامور التي تقع في المستقبل عن حال السائل.
لعل المراد من حاله: قوة السائل و ضعفه، و فقره و غناه، و مرضه و صحته.
(٢) أي الذي يعرف الامور الواقعة في المستقبل بمقدمات و أسباب يقال له: العرّاف و هو بفتح العين وزان فعال بالتشديد من صيغ المبالغة و النسبة.
لكن المراد منها في كثير من الموارد و منها ما نحن فيه: المبالغة.
(٣) أي قال في التنقيح: إن تعريف صاحب القواعد الكهانة بكونها: من له رأي من الجن هو المشهور.
(٤) أي تبعا للهمزة فيقال: رئيّ.
(٥) بفتح الهمزة و كسر الراء مشتقة من الرأي.
و الصحيح أنها مشتقة من الرؤية بمعنى أن الرجل يرى جنيه.-