كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
للعن الملائكة و تنفرهم، و أنه (١) من الميسر المقرون بالخمر.
و أما (٢) ما ذكره أخيرا: من جواز أخذ الرهن بعنوان الوفاء بالعهد فلم أفهم معناه، لأن العهد الذي تضمنه العقد الفاسد لا معنى لاستحباب الوفاء به، إذ لا يستحب ترتيب آثار الملك على ما لم يحصل فيه سبب تملك.
إلا (٣) أن يراد صورة الوفاء بأن يملكه تمليكا جديدا بعد الغلبة في اللعب.
من الشيخ على صاحب الجواهر أي و قد عرفت من كون هذا اللعب موجبا للعن الملائكة كما في قوله (صلى اللّه عليه و آله) في ص ١٠٦: إن الملائكة لتنفر من الرهان و تلعن صاحبه.
(١) مجرور محلا عطفا على المجرور من الجارة في قوله: من الأخبار فهو في الحقيقة إشكال رابع على (صاحب الجواهر) أي و قد عرفت من أن هذا اللعب عد من الميسر المقرون بالخمر في قوله (عليه السلام) في ص ١٠٧ كل ما قومر عليه فهو ميسر.
و لا شك أن هذا اللعب من الألعاب التي يقامر عليها، لأن بإزائه عوض و إن لم يكن اللعب بالآلات المعدة للقمار.
(٢) هذا اشكال خامس على (صاحب الجواهر).
و خلاصته: أن أسباب التملك معلومة شرعا، و ليس هنا ما يوجب التملك سوى الوفاء بالعهد الذي جاء من قبل العقد الفاسد و هو التسالم الخارجي فيما بين المتراهنين، فعليه لا معنى لاستحباب الوفاء بمثل هذا العهد، لفساد المغالبة من أساسه كما أفاد الاستحباب صاحب الجواهر بقوله:
لا كفارة له، فان الوفاء بالعهد لو كان واجبا كان في حنثه كفارة.
(٣) استثناء عما أفاده من عدم وجود مملك لهذا العوض فلا معنى لهذا الوفاء.