كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
لكن (١) حل الأكل على هذا الوجه جار في القمار المحرم أيضا غاية الأمر الفرق بينهما (٢) بأن الوفاء لا يستحب في المحرم.
لكن الكلام (٣) في تصرف المبذول له بعد التمليك الجديد لا في فعل الباذل و أنه يستحب له أو لا.
و خلاصته: أنه يمكن القول بالوفاء بالعهد استحبابا من باب التمليك الجديد من قبل صاحب العوض بعد مغالبة أحدهما على الآخر، فإن المغلوب يملّك العوض للغالب من طيب نفسه فيملكه فلا يكون الأكل أكلا بالباطل و مرجع الضمير في يملكه الغالب، و الفاعل فيه المغلوب كما عرفت عند قولنا: فإن المغلوب يملك العوض.
(١) استدراك عما أفاده من إمكان الوفاء بالعهد بالتمليك الجديد.
و خلاصة الاستدراك أن القول بالتمليك الجديد لازمه جريانه في القمار المحرم و هو اللعب بالآلات المعدة للقمار مع العوض، لأن المغلوب يملك العوض للغالب في هذا اللعب فلا يكون الأكل أكلا بالباطل حينئذ لوحدة الملاك.
نعم هناك فرق بين هذا القمار المحرم، و بين اللعب بالآلات غير المعدة للقمار من حيث استحباب الوفاء في الثاني، دون الأول. فلا يستحب فيه الوفاء، لعدم تسالم خارجي قبل الشروع في اللعب.
(٢) و هما: اللعب بالقمار المحرم، و اللعب بغير آلات القمار و قد عرفت الفرق آنفا.
(٣) أي لكن الاشكال في أن المبذول له الذي هو الغالب كيف يتصرف في هذا العوض الذي تملكه بالملك الجديد من قبل الباذل.
و لا يخفى أنه بعد هذا التمليك الحاصل من التسالم الخارجي فيما بينهما لا مجال ظاهرا في الاشكال في التصرف، حيث إن الباذل بالغ عاقل مختار