كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - المسألة الخامسة و العشرون النوح بالباطل
[المسألة الخامسة و العشرون: النوح بالباطل]
«الخامسة و العشرون» (١) (النوح بالباطل) ذكره في المكاسب المحرمة الشيخان و سلار و الحلي و المحقق، و من تأخر عنه.
و الظاهر حرمته من حيث الباطل يعني الكذب، و إلا (٢) فهو في نفسه ليس بمحرم.
و على هذا التفصيل (٣) دل غير واحد من الأخبار (٤).
و ظاهر المبسوط و ابن حمزة التحريم مطلقا (٥) كبعض الأخبار (٦).
(١) أي (المسألة الخامسة و العشرون) من النوع الرابع الذي يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه: النوح بالباطل و هو بفتح النون و سكون الواو مصدر ناح ينوح.
(٢) أي النوح في حد نفسه لو لم يكن مشتملا على الباطل الذي هو الكذب لم يكن محرما، فالحرمة إنما أتاه من ناحية الكذب.
(٣) و هو أن الحرمة فيه لأجل اشتماله على الكذب.
(٤) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٩١. الباب ١٧. الأحاديث.
أليك نص الحديث التاسع:
عن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: لا بأس بكسب النائحة اذا قالت صدقا، فالحديث دال على التفصيل المذكور.
(٥) سواء أ كان النوح حقا أم باطلا.
(٦) راجع نفس المصدر. الحديث ١١. أليك نصه.
عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) في حديث