كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - أحدهما ما اذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق
و استظهره (١) في الحدائق من كلام جملة من الأعلام، و صرح به (٢) بعض الأساطين.
و ينبغي الحاق ما يتستر به بما يتجاهر فيه (٣) اذا كان دونه في القبح فمن تجاهر باللواط العياذ باللّه جاز اغتيابه بالتعرض (٤) للنساء الأجنبيات.
و من تجاهر بقطع الطرق جاز اغتيابه بالسرقة.
و من تجاهر بكونه جلاد السلطان يقتل الناس و ينكلهم (٥) جاز اغتيابه بشرب الخمر.
(١) أي جواز غيبة المتجاهر مطلقا.
(٢) أي بجواز غيبة المتجاهر مطلقا.
(٣) أي و ينبغي الحاق الذنب المستور بالذنب المتجاهر به في جواز الغيبة اذا كان الذنب المستور أقل قبحا من الذنب المتجاهر به.
و لعل دليل الشيخ على الالحاق: الأولوية، لأنه اذا جازت غيبة المتجاهر في الذنب العظيم فبطريق أولى تجوز غيبته في الذنب الخفيف.
(٤) ليس المقصود من جواز التعرض أن يقال في حقه: إنه يزني مثلا، بل المراد ما دون ذلك: بأن يقال في حقه: إنه ينظر الى النساء أو يتشبب بهن، أو يعاشرهن و هن كاشفات عاريات، و إلا فنسبة الزنا إليه موجبة لحد القذف فلا تجوز.
(٥) في بعض نسخ الكتاب نكّل بالنون كما اثبتناه هنا، و في بعضها بالتاء، فعلى الاول من باب التفعيل معناه اصابة النازلة يقال: نكّل بزيد اي اصابته نازلة و حينئذ يحتاج الفعل الى الباء كما مثلنا لك.
اللهم إلا أن يكون نكّل بمعنى الصرف و الابعاد يقال: نكّله عن الشيء اي ابعده و صرفه عنه فلا يحتاج الى الباء.
و على الثاني يكون من باب الافتعال من اتكل يتكل و اصله اوتكل-