كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - المسألة الخامسة و العشرون النوح بالباطل
و كلاهما (١) محمول على المقيد، جمعا (٢).
المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة، و نهى عن النياحة و الاستماع إليها فالحديث يدل على التحريم مطلقا كما ذهب إليه الشيخ و سلار.
(١) أي كلا القولين و هما: قول الشيخ و سلار حيث ذهبا إلى حرمة مطلق النوح، سواء أ كان صدقا أم باطلا.
و قول بعض الأخبار المذكورة في المصدر الآنف الذكر الدال على الحرمة المطلقة.
و هذا القول مفاد قول الشيخ و سلار.
(٢) منصوب على المفعول لأجله، أي حمل كلا القولين على المقيد الذي هو التفصيل بين النوح بالباطل، و النوح بالصدق: لأجل الجمع بين الأخبار المختلفة في موضوع واحد و هو النوح الدال بعضها على حرمة النوح مطلقا كما عرفت في ص ٢٨٧.
و بين الجواز مطلقا كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت، فإن الحديث هذا يدل على جواز النوح من غير تقييده بالصدق.
راجع نفس المصدر. ص ٩. الحديث ٧.