كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٦ - الخامس لا يباح بالاكراه قتل المؤمن و لو توعد على تركه بالقتل
و هو أحوط (١)، بل أقرب.
[الرابع: أن قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضر بالحال رخصة، لا عزيمة]
(الرابع) (٢): أن قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضر بالحال رخصة (٣)، لا عزيمة فيجوز تحمل الضرر المذكور، لأن الناس مسلطون على أموالهم.
بل ربما يستحب تحمل ذلك الضرر، للفرار عن تقوية شوكتهم.
[الخامس: لا يباح بالاكراه قتل المؤمن و لو توعد على تركه بالقتل]
(الخامس) (٤): لا يباح بالاكراه قتل المؤمن و لو توعد على تركه بالقتل اجماعا على الظاهر المصرح به في بعض الكتب (٥)، و إن كان مقتضى
(١) جملة: و هو أحوط، بل أقرب لم تسبق في كلام (الشيخ) عند نقله كلام بعض مشايخه المعاصرين، و إنما نقلها هنا تكملة لما نقله عنه أما وجه كون لزوم بذل المال الكثير هو الأحوط فلأنه يدفع به إضراره عن الغير، و يتخلص عما هو محتمل الحرمة، و يحضى برضى اللّه تعالى.
و أما كونه أقرب فلأن الاسلام دين السلام و العدل و المسلمون تحت رايته سواء، إلا من فضّله اللّه على الناس: من الإمامة، أو العلم أو التقوى، فلا يجوز لبعض إضرار البعض الآخر لأجل دفع الضرر عن نفسه.
(٢) أي الأمر الرابع من الامور التي ذكرها الشيخ في ص ٣٢٧ بقوله: و ينبغي التنبيه على امور.
(٣) أي جائز و ليس بواجب، و يجوز تحمل الضرر المذكور بترك الولاية، و ما أفاده الشيخ محل نقاش و غير مسلم، لأنه إن كان ضرر فيجب قبول الولاية، و إن لم يكن ضرر فيحرم كما أفاده.
(٤) أي الأمر الخامس من الأمور التي ذكرها الشيخ في ص ٣٢٧ بقوله: و ينبغي التنبيه على امور.
(٥) أي الكتب الفقهية.