كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - المقام الأول أنه من الكبائر
و تمني المكاره (١)، و ترجي غير المتوقع (٢)، و ايجاب غير الموجب (٣) و ندب غير النادب (٤)، و وعد غير العازم (٥).
و كيف كان (٦) فالظاهر عدم دخول خلف الوعد في الكذب، لعدم كونه من مقولة الكلام (٧).
(١) مثال للانشاء الذي يجري فيه حكم الكذب كأن يقول المتمني:
ليتني مت، أو افتقرت.
(٢) مثال للإنشاء الذي يجري فيه حكم الكذب كأن يقول المترجي:
ألا ليت الشباب يعود يوما.
(٣) بصيغة المفعول أي إنشاء شيء غير واجب: بأن كان مكروها أو مستحبا، أو مباحا، أو حراما.
(٤) الظاهر أن المراد من النادب المندوب، لعطف جملة و ندب على قوله: و ايجاب غير الموجب، أي إنشاء شيء غير مستحب: بأن كان حراما، أو واجبا، أو مكروها، أو مباحا.
و اذا اريد من النادب المندوب فقد استعمل اسم الفاعل في المفعول كما في قوله تعالى: لٰا عٰاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ أي لا معصوم.
و المثال هذا للإنشاء الذي يجري فيه حكم الكذب.
(٥) مثال للإنشاء الذي يجري فيه حكم الكذب اي وعد من لم يقصد الوفاء به حرام.
(٦) أي اي شيء قلنا في الوعد الذي اضمر فيه عدم الوفاء به:
من أنه كذب، أو ليس بكذب.
(٧) بل هو من مقولة التروك.