كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه
و الأول (١) يباح به كل محرم.
و الثاني (٢) إن كان (٣) متعلقا بالنفس جاز له كل محرم حتى الإضرار المالي بالغير.
لكن الأقوى استقرار الضمان (٤) عليه اذا تحقق سببه، لعدم
عليه قبولها، لكنه يخاف من عدم قبولها: الضرر على نفسه، أو ماله أو عرضه، أو بعض المؤمنين.
(١) أي العنوان الأول من العنوانين الذين ذكرهما الشيخ بقوله في ص ٣٤٥: فهنا عنوانان: الإكراه، و دفع الضرر: يباح به كل محرم من المحرمات المترتبة على قبول الولاية المحرمة.
و قد عرفت الاشكال في إباحة هذا النوع من الإكراه المجرد عن الضرر في ص ٣٤٥ بقولنا: و لا يخفى.
لا يقال: إن قوله: يباح به كل محرم يشمل حتى الدم بقرينة لفظ كل الدال على العموم الوضعي، مع أن إراقة الدم لا يباح على كل صورة.
فإنه يقال: إن قوله: يباح به كل محرم لا يشمل إراقة الدماء حيث إنه مفروغ عنه ليس فيه بحث حتى يقال: إن كلمة كل تشمله لدلالتها على العموم الوضعي.
(٢) أي العنوان الثاني من العنوانين في قوله في ص ٣٤٥: فهنا عنوانان.
(٣) اعلم أن الشيخ قسم العنوان الثاني الى ثلاثة أقسام: فهذا هو القسم الأول: و هو أن يتعلق دفع الضرر المخوف بالنفس بمعنى أن المكلف لو لم يفعل لأصابه، أو أحدا من المؤمنين ضرر متعلق بالنفس الموجب لتلفها فهنا لا اشكال في ارتكاب كل محرم و لو كان إضرارا بمال الغير عدا الدم.
(٤) أي لكن في الإضرار بمال الغير في هذا القسم يضمن التالف-