كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
لكن المشهور الحرمة (١)، حيث قيدوا المعونة المحرمة بكونها في الظلم.
و الأقوى التحريم (٢) مع عد الشخص من الأعوان، فإن مجرد إعانتهم.
على بناء المسجد ليست محرمة (٣)، إلا أنه اذا عد الشخص معمارا للظالم
و في المصدر: حتى يحكم اللّه بدل حتى يفرغ اللّه و هو الصحيح، حيث إن الفراغ يتصور في حق العباد، لا في حق اللّه عز و جل الذي يحاسبهم طرفة عين.
و لو فرض وجود كلمة يفرغ اللّه في بعض الروايات فمعناه: أنه عز و جل يجعل الظلمة في النار حتى ينتهي حساب المخلوقين، و لا يدعهم لشأنهم إلى وقت حسابهم.
و كلمة (لا) الاولى في قوله (عليه السلام): لا و لا مدة بقلم نافية و مؤكدة لما النافية في قوله (عليه السلام): ما احب أني.
ثم عطف (عليه السلام) و لا مدة بقلم الذي هو أهون من الفعلين الأولين و هما: العقدة، و وكي الوكاء: على الجملة السابقة و هو قوله (عليه السلام):
ما احب أني عقدت أي و لا احب أني أمدهم بمدة قلم.
و الواو في (و أن لي ما بين لابتيها): حالية، أي و الحال أن لي ما بين لابتي (المدينة المنورة).
(١) أي المشهور عند أصحابنا الإمامية عدم حرمة معونة الظالمين في غير المحرمات.
(٢) أي الأقوى تحريم معونة الظالمين في غير المحرمات أيضا إذا عدّ من أعوانهم و تابعيهم.
(٣) لأن مجرد بناء مسجد، أو دار للمظالم لا يعدّ الباني من أعوانه بل لا بدّ في صدق ذلك كونه من تابعيه في ظلمه، فالمدار هو صدق كونه تابعا.