كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
طولها سبعون ألف ذراع فيسلط اللّه عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا (١).
و أما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الأخبار حرمتها أيضا
- و أصله بري قلبت ياؤه ألفا. و تكتب بالياء، و تقرأ بالألف.
ثم إنه لم نعرف المقصود من أشباه الظلمة الواردة في الحديث، فإن كان المراد منهم: الأعوان فقد جاء اسمهم في الحديث، و إن كان نفس الظلمة فقد جاء في الحديث أيضا.
و يحتمل أن يراد بذلك تفسير و توضيح كلمة أعوان الظلمة: بأن يكونوا هم أيضا ظلمة.
و يحتمل أن يراد بذلك: خدمهم و بطانتهم الذين لا يباشرون الظلم بأنفسهم.
و يحتمل أن يراد بذلك: من يتمنى أن يظلم، أو يحب الظلم.
و لكن لا يتاح له ذلك.
و يحتمل أن يراد بذلك: من يفعل شيئا و هو يحب أنه يحسن صنعا.
فمن برى لهم قلما لكتابة تنفيذ الظلم فهو من أعوانهم.
و من برى لهم قلما لغير ذلك فهو من أشباه الظلمة.
و كذلك قوله (عليه السلام): من لاق لهم دواة، فإنه يأتي على هذين الوجهين أيضا.
ثم إن كلمة لاق تأتي من لوق، و من ليق.
و الأول بمعنى اصلاح الدواة.
و الثاني: بمعنى جعل شيء من الإبريسم، أو الصوف، أو القماش في الدواة ليجعل عليه الحبر المائع حتى يمسكه ثم يكتب به.
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٣١. الباب ٤٢.
الحديث ١٤.